السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

131

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

وخالفه ، وخالف أمره ، وكان من أعدائه وقال : إذا خرج ( القائم ) « 1 » يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنّة جديدة ، وقضاء جديد ، على العرب شديد ، وليس شأنه إلّا القتل ، لا يستبقي أحدا ، ولا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ثم قال عليه السّلام : إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم فعند ذلك فانتظروا الفرج ، وليس فرجكم إلّا في إختلاف بني فلان ، فإذا اختلفوا فتوقّعوا الصيحة في شهر رمضان ، وخروج القائم ، إنّ اللّه يفعل ما يشاء ، وإن يخرج القائم ولا ترون ما تحبّون حتّى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا كان كذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة وخرج السفياني . وقال : لا بدّ لبني فلان من أن يملكوا فإذا ملكوا ثمّ اختلفوا تفرّق ملكهم ، وتشتّت أمرهم ، حتّى يخرج عليهم الخراساني والسفياني ، هذا من المشرق وهذا من المغرب ، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان ، هذا من هنا ، وهذا من هنا ، حتّى يكون هلاك بني فلان على أيديهما ، أمّا أنّهم لا يبقون منهم أحدا . ثم قال عليه السّلام : خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبّع بعضه بعضا ، فيكون اليأس من كلّ وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنّه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرّم بيع السلاح على الناس وكلّ مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإنّ رايته راية هدى ، ولا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم . ثمّ قال لي : إنّ ذهاب ملك بني فلان كقطع « 2 » الفخار ، وكرجل كانت في يده فخّارة وهو يمشي إذا سقطت من يده وهو ساه فانكسرت ، فقال حين سقطت : - شبه الفزع - فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام

--> ( 1 ) بين القوسين غير موجود في المصدر . ( 2 ) في المصدر ( كقصع ) بدل ( كقطع ) .